المناوي

420

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية )

إلى سارية ، فقلت للقيّم : متى قعد هذا هنا ؟ فقال : له ثلاثة أيّام لم يخرج ولم ينطق ، فقلت له : أيّ شيء تأكل لأحمله إليك ؟ قال : مصليّة « 1 » معقّدة وخبزا حارّا ، فخرجت تطلّبت ذلك في السوق فلم أجده ، فقلت في نفسي : يا فضولي ، من دعاك إلى أن تستدعي شهوته ، لو حملت إليه ما تيسّر كان أولى ، فعدت إلى المسجد ، وإذا برجل يدقّ باب المسجد ، ففتحت فإذا معه مصليّة وخبز حارّ ، وقال : ليأكل هذا من بالمسجد ، فعجبت من ذلك ، ورفعت رأسي ، وقلت : يا سيّدي ، أنت أردت أن تطعمه شهوته ، لم غممتني في الوسط ؟ مات عبد الرحيم في القرن الثالث . * * * ( 400 ) عبد العزيز بن أبان الدوري « * » القائم المتهجّد ، الهائم المتعبّد . قال : قمت ذات ليلة أصلّي ، فإذا هاتف قال : يا عبد العزيز ، كم من هو حسن الصورة ، نظيف الثياب ، يتقلّب غدا بين أطباق جهنّم . * * *

--> - 10 / 336 ، وهو غير مسجد التوبة في دمشق الذي بني سنة 632 ، وقد تقدم التعريف به . ( 1 ) المصلية : اللحم المشوي بالتنور معلق بالسفّود ، ويعرف اليوم باسم الشاورما . انظر متن اللغة ( صلي ) . * حلية الأولياء : 8 / 335 .